لقاءات غانتس وأبو مازن تُنهي عقداً من المقاطعة الإسرائيلية للسلطة

لقاءات غانتس وأبو مازن تُنهي عقداً من المقاطعة الإسرائيلية للسلطة

جرى مساء 28 ديسمبر 2021 اجتماع بين وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وهذا اللقاء هو الثاني بين غانتس وعباس، حيث كان اللقاء الأول بينهما نهاية أغسطس الماضي في مقر المقاطعة برام الله، بينما تم هذا اللقاء في بيت بيني غانتس ببلدة "روش هعاين" في وسط إسرائيل.

وتأتي أهمية اللقاء في أنه يمثل أول زيارة لعباس إلى إسرائيل للمشاركة في اجتماع رسمي منذ عام 2010.

حضر اللقاء من الجانب الفلسطيني ماجد فرج وحسين الشيخ ومستشاران من مكتب أبو مازن، ومن جانب إسرائيل وزير الدفاع ومنسق أعمال الحكومة غسان عليان وموظفون كبار في وزارة الدفاع ومديرة مكتب غانتس.

قدّم عباس خلال اللقاء مجموعة من الطلبات، من بينها منح 6 آلاف تصريح لمّ شمل أو إصدار بطاقات هوية فلسطينية في الضفة الغربية بموجب اتفاق "أوسلو"، ومنح 1500 رقم آخر لفلسطينيين في غزة.

كما تم الاتفاق على منح تصاريح للشخصيات المهمة وتصاريح الدخول بالسيارات الفلسطينية إلى إسرائيل وزيادة أعداد العمال من غزة ومن الضفة، بالإضافة إلى تحويل أكثر من مئة مليون شيكل للسلطة بشكل عاجل وتبكير موعد دفع مستحقات الضرائب.

في الشق غير المُعلَن بحث الجانبان شؤوناً أمنية مختلفة، منها تعميق التعاون في مواجهة حماس بالضفة الغربية، ومنعها من القيام بعمليات ضد إسرائيليين، وإحباط محاولاتها في تأليب المواطنين على السلطة من خلال التظاهرات والتنظيمات السرية والخلايا التي تعمل على الفَلَتان الأمني في شوارع المدن الفلسطينية.

أما غانتس فحثَّ أبو مازن على إقرار الخرائط الهيكلية والتنظيمية لمناطق (أ) و(ب) من أجل تثبيت ذلك في المؤسسات الرسمية ومنع الاعتداءات على الأراضي الفلسطينية، وتعهد بقيام إسرائيل بتنظيم أمور المناطق (C) لمنع الاحتكاك والخلافات على الأراضي وغير ذلك.

اللقاء حصل بعلم رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، وإن لم يكن برغبته، فبينيت لا يستطيع في حكومة ائتلافية هشّة منع وزير الدفاع من القيام بمثل هذه الزيارة، وفي نفس الوقت فإن بينيت يمكن أن يستخدم اللقاءات التي يقوم بها وزير الدفاع لإقناع الطرف الأمريكي بأن حكومته تستجيب للمطالب الأمريكية بإبداء المرونة مع الفلسطينيين.

ويُعتقد أن الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من اللقاءات بين مسؤولين أمنيين ورسميين إسرائيليين مع مسؤولين فلسطينيين، ضِمن سياسة فرض الأمر الواقع على رئيس الحكومة بالتفاوض ولو على الأمور المدنية الصغيرة، وخلق أجواء جيدة في العلاقات بين الجانبين.