هل نَتّجه نحو الحرب العالمية الثالثة؟

هل نَتّجه نحو الحرب العالمية الثالثة؟

Tagged as / ترجمات

 

 

مع استمرار تدهور العلاقات بين الغرب وروسيا، تتزايد المخاوف من أن القتال في أوكرانيا يمكن أن يتطوّر إلى صراع مُسلّح أوسع، إذ قال قائد القوات المسلحة الفنلندية الجنرال تيموكيفينين منذ أيام: إن بلاده مُستعدّة لهجوم روسي وستواجه مقاومة شديدة إذا حدث ذلك. حسبما ذكرت رويترز.
 

وقالت صحيفة «الغارديان»: إن التوترات بين بكين وتايوان «تصاعدت» في السنوات الأخيرة، حيث جعل غزو فلاديمير بوتين أوكرانيا «الأعصاب مشدودة لأقصى درجة» في تايبيه. واعتبرت بريت ستيفنز في صحيفة «نيويورك تايمز» أنه على غرار حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي التي أدّت إلى الحرب العالمية الثانية، كانت هناك «سنوات من الغليان»، لكن «الغزو الروسي لأوكرانيا هو الحدث الذي جعل الكثير من دول العالم يلاحظ ذلك التوتر».
 

روسيا
 

قام الرئيس الروسي بتصعيد لهجته مجدداً بشأن استخدام الأسلحة النووية، مُحذّراً من أن الكرملين يستعدّ لنشر أحدث صواريخه الباليستية العابرة للقارات، القادرة على الوصول إلى بريطانيا في ثلاث دقائق، بحلول نهاية العام.
 

ووجّه بوتين التهديد بينما كان يستضيف خريجي الأكاديمية العسكرية في حفل أقيم في الكرملين، وقال إن بلاده ستواصل تعزيز قدراتها في ظلّ ما يسميه «العملية العسكرية الخاصة» في أوكرانيا. وكجزء من هذه الجهود، قال بوتين: إن روسيا ستُدخِل الدفعة الأولى من صواريخها الباليستية العابرة للقارات من طراز «سارمات»، إلى الخدمة قبل نهاية العام. وأوضح: «سنواصل تطوير وتعزيز قواتنا المسلحة، مع الأخذ في الاعتبار التهديدات والمخاطر العسكرية المُحتملة»، مشيداً بالقوات الروسية في أوكرانيا لقتالها «بشجاعة ومهنية مثل الأبطال الحقيقيين».
 

وذكرت صحيفة «التلغراف» أن الصاروخ المعروف باسم «الشيطان 2» يبلغ مداه 18000 كيلومتر (11000 ميل) ويمكنه إطلاق ما بين 10 إلى 15 رأساً نووياً بسرعة تفوق سرعة الصوت مع تجاوُز معظم أنظمة الدفاع من الرادارات والصواريخ. جاء ذلك في الوقت الذي اتهمت فيه إستونيا روسيا بانتهاك مجالها الجوّي لأول مرة بطائرة هليكوبتر، فيما وصفته «سكاي نيوز» بـ«خطوة استفزازية للغاية».
 

وفي شهر أيار/ مايو، قال قائد قوات الصواريخ الإستراتيجية الروسية الكولونيل جنرال سيرغي كاراكاييف، للتلفزيون الروسي الحكومي: إن نظام الأسلحة له قدرة لا مثيل لها على التهرّب من أنظمة الدفاع الصاروخي والرادارات، حسب صحيفة "التلغراف" أيضاً. وأوضح: "لا يوجد دفاع جوّي حالي لأنظمة صواريخ سارمات، وربما لن يكون موجوداً في العقود المقبلة".
 

وأشارت صحيفة «الإندبندنت» إلى أن أحدث هجوم من جانب بوتين يأتي في الوقت الذي قال فيه المسؤولون الغربيون: إن «الذخيرة التي لدى القوات الروسية تنفد هذا الأسبوع (أواخر الشهر الماضي)» وإن تقدّم تلك القوات في أوكرانيا قد يُصبح قريباً غير مُستدام. وبحسب مسؤولين، فقد «خطّط بوتين لشنّ حرب قصيرة جداً، حملة لمدة 30 يوماً»، و«كان الروس دائماً متأخرين عن إمداد قواتهم بالذخائر إلى جبهات القتال».
 

وفي شهر نيسان/ إبريل، حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، من وجود خطر «حقيقي» من تحوّل الصراع إلى حرب عالمية ثالثة. وتحدّث بذلك بعد يوم من الهجمات على الأراضي الروسية، على ما يبدو من قِبل القوات الأوكرانية، والتي أدت إلى اندلاع حرائق في منشآت الوقود في مدينة بريانسك.
 

وقال لافروف لوكالات الأنباء الروسية: «النوايا الحسنة لها حدودها. إذا لم تحدث المعاملة بالمثل، فهذا لا يساعد في عملية التفاوض»، مضيفاً أن موسكو تسعى جاهدة لمنع الحرب النووية، لكنه وصف الخطر بأنه «مُحدِق وحقيقي».
 

وذكرت صحيفة «ذا ميرور» في شهر آذار/ مارس أن البرامج التلفزيونية التي يسيطر عليها الكرملين، بما في ذلك برنامج «60 دقيقة» الذي تبُثّه قناة «روسيا 1»، أطلقت تهديدات بشنّ حرب نووية «مُروّعة». وقد حذّرت المُضيفة أولغا سكابييفا من أن إرسال «أعضاء حلف شمال الأطلسي» لقوات حفظ سلام إلى أوكرانيا سيؤدي إلى «الحرب العالمية الثالثة».
 

ويعتقد آخرون أن صراعاً عالمياً ثالثاً قد يكون جارياً بالفعل. فبعد ثلاثة أسابيع من الحرب، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لشبكة «إن بي سي نيوز»: إن بوتين «ربما يكون قد بدأ بالفعل» الحرب العالمية الثالثة. وأوضح: «لقد رأينا هذا قبل 80 عاماً، عندما بدأت الحرب العالمية الثانية، فلن يتمكن أحد من التنبؤ متى ستبدأ الحرب الشاملة».
 

وأشارت الصحافية المقيمة في كييف فيرونيكا ملكورزيرفوا إلى أن صراعاً عالمياً ربما كان يختمر منذ سنوات. وذكرت الصحفية في موقع «ذا أتلانتيك»: «الأوكرانيون لم يُصدّقوا أن بوتين سوف يجرؤ على شنّ غزو واسع النطاق ولكنه فعل، ذلك لأنه في مولدوفا وجورجيا وسورية وأوكرانيا، أفلتت روسيا من العقاب على جرائمها».
 

واعتبرت ملكورزيرفوا أنه في المستقبل، قد لا يُنظر إلى غزو أوكرانيا على أنه «البداية»، ولكن نقطة تحوّل رئيسية. و"ربما بقولها ‘هذه ليست حربنا’، تُظهر الدول الديمقراطية الرائدة في العالم ببساطة أنها في حالة إنكار لما سيحدث بعد ذلك».
 

وبحسب موقع الأخبار السياسية «بوليتيكو»، فإن المسؤولين الغربيين استبعدوا حتى الآن فكرة فرض منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا، لكن كبار المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين والمُحللين العسكريين يقولون إن هناك «خطراً جسيماً» من أن الولايات المتحدة وحلفاء «حلف الأطلسي» الآخرين قد ينجرّون إلى حرب في «أي لحظة».
 

وقال مُحلّل في واشنطن لم يذكر اسمه لموقع «بوليتيكو»: إن أحد هذه السيناريوهات قد يكون «ارتكاب خطأ» من جانب الروس. وأوضح: «لقد أطلقوا صاروخاً على بولندا. لذلك فإن هذا ليس مستحيلاً، وبعد ذلك يتصاعد الأمر بسرعة كبيرة. وسيكون علينا الردّ، لا يمكننا عدم الردّ».
 

في غضون ذلك، فإن الدول الحليفة «تحاول تتبُّع خط وسط بين التدخل المباشر وبين عدم القيام بأي شيء»، بحسب ما قالت محررة الأمن والدفاع في «سكاي نيوز» ديبورا هاينز. وقد تضمّن ذلك إرسال أسلحة وذخائر إلى أوكرانيا من أجل تعزيز قدرة البلاد على الدفاع عن نفسها، بما في ذلك صواريخ "أرض-جو" وربما طائرات حربية. وفي حين أن إرسال أسلحة دفاعية «ليس بنفس فعّالية حماية حلف الأطلسي للمجال الجوي الأوكراني بشكل مباشر»، إلا أنه «يساعد أوكرانيا بشكل واضح على فعل ما يرقى إلى النتيجة نفسها».
 

واعتبرت هاينز أن الأمل هو أن روسيا «ستُقدّر التمييز بين الإمداد بالسلاح وبين فرض منطقة حظر جوّي»، ولكنْ هناك شكوك جدّية في أن موسكو «ستنظر إلى إسقاط إحدى طائراتها بصاروخ أهدته الولايات المتحدة إلى الأوكرانيين على أنه شبيه بإسقاط الولايات المتحدة لطائرة من سلاح الجوّ الروسي مباشرة».
 

الصين
 

حذّر رئيس جهاز الاستخبارات البريطانية ريتشارد مور العام الماضي، من أن صعود الصين كان «الأولوية القصوى الوحيدة» لجهاز الاستخبارات السرّيّة، حيث تواصل بكين «إجراء عمليات تجسُّس واسعة النطاق ضد المملكة المتحدة وحلفائها».
 

وفي أول خطاب عامّ له أمام «المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية» في تشرين الثاني/ نوفمبر، قال مور، المعروف باسم «سي»: إن «القوة العسكرية المتزايدة لبكين» ورغبتها في إعادة ضمّ تايوان، بالقوّة إذا لزم الأمر، «تُشكّلان تحدّياً خطيراً للاستقرار العالمي والسلام».
 

وجاءت تعليقات رئيس جهاز الاستخبارات البريطانية بعد أسابيع من إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن أن بلاده مُلتزمة بالدفاع عن تايوان، على الرغم من أن بيان البيت الأبيض أصرّ لاحقاً على أن سياسة «الغموض الإستراتيجي» لا تزال قائمة.
 

وأوضحت صحيفة «نيويورك تايمز» أن السياسة "مُبهمة في ما يتعلّق بشكل ردّ فعل الولايات المتحدة بالضبط»، فيما يعتقد العديد من الخبراء أن الوقت قد حان لمزيد من الوضوح في هذه المسألة.
 

وأشارت الصحيفة إلى أن خطاب بايدن «ربما يعكس رغبة في تشديد لغة واشنطن لمواجهة القدرات الصينية الجديدة، الأمر الذي سيدفع بتحركات أكثر دقّة لخنق تايوان - كـقطع الكابلات البحرية واتصالات الإنترنت وشحنات الغاز الطبيعي السائل - بدلاً من غزو صريح».
 

ووفقاً لوسائل الإعلام الحكومية الصينية، قال الرئيس شي جين بينغ لبايدن في شهر آذار/ مارس إنه إذا لم يتمّ التعامل مع الوضع بشكل صحيح، فسيكون له تأثير تخريبي على العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. واعتبرت قناة «الجزيرة» في هذا السياق، إن العلاقة «المشحونة منذ فترة طويلة» بين بكين وواشنطن «أصبحت أكثر توتراً منذ بداية رئاسة بايدن».
 

ولا تزال التوترات عالية في بحر الصين الجنوبي. وقالت مجلّة «ذا ناشيونال إنترست»: إن بكين تنظر إلى التوسّع قُبالة ساحل شرق آسيا، على أنه منطقة ذات سيادة، بينما تعتبر واشنطن «عسكرة الصين للمنطقة بمثابة إعادة كتابة واضحة للقواعد الدولية». وأضافت المجلة الأمريكية: «لم يتراجع أي من الجانبين، ولا يبدو أن أيّاً من البلدين مُهتمّ بالتوصّل إلى حلّ وسط».
 

وقال مراسل «بي بي سي» في الصين، ستيفن ماكدونيل: إن بايدن أجرى محادثات عن طريق الفيديو مع شي العام الماضي، من بين أهدافها التأكّد من أن المنافسة بينهما «لم تنجرف إلى صراع مُسلّح بسبب سوء تفاهُم في نقطة ساخنة عالمية». وأوضح المراسل أن المؤتمر بدا وكأنه «محاولة حقيقية لإعادة ضبط العلاقات» ويمكنه أن «يُغيّر العلاقات الجيوسياسية العالمية بطريقة ملموسة».
 

وقال مايكل بيكلي، الأستاذ المُساعد في جامعة «تافتس»، وهال براندز، أستاذ الشؤون العالمية في جامعة «جونز هوبكنز»، في «ذا أتلانتيك»: إن مسؤولي البنتاغون ما زالوا قَلِقين من أن الصين يمكن أن تبدأ نزاعاً عسكرياً في مضيق تايوان أو غيرها من النقاط الساخنة «في وقت ما في العقد المُقبل».
 

وقالت شبكة «سي إن إن»: إن بكين «واصلت الضغط على تايوان»، على مدى السنوات القليلة الماضية، من خلال «رحلات جوية مُتكرّرة"» إلى منطقة تحديد الدفاع الجوي المُعلنة ذاتياً (ADIZ).
 

وفي 21 حزيران/ يونيو، دخلت 29 طائرة حربية صينية إلى تلك المنطقة، حيث قالت وزارة الدفاع التايوانية: إنها مزيج من «الطائرات المقاتلة وطائرات الإنذار المُبكّر والتحكّم والطائرات الحربية الإلكترونية والطائرات المضادّة للغواصات وطائرات الاستطلاع الإلكترونية وطائرات التزوّد بالوقود الجوي».
 

كان هذا ثالث أعلى عدد يومي للطائرات الصينية التي تدخل منطقة ADIZ التايوانية منذ بداية العام، وأتى «بعد أقلّ من شهر من إرسال الصين 30 طائرة حربية في مهمّة مماثلة».
 

وقالت صحيفة «فاينانشيال تايمز»: إن الغزو الروسي لأوكرانيا أثار أيضاً "جدلاً حادّاً" في الصين، يرجع إلى «صدام بين فكرة الاصطفاف مع روسيا وبين المبادئ الدبلوماسية الصينية المُعلنة منذ فترة طويلة»، التي تنصّ على ضرورة احترام السيادة الوطنية.
 

وذكرت الصحيفة أن «المراقبين الصينيين منقسمون بنفس القدر حول ما إذا كانت الحرب ستشغل الولايات المتحدة بما يكفي لتقويض جهودها لمواجهة الصين، أو ما إذا كانت عودة الدول الأوروبية إلى وضع أمني أكثر قوّة ستوفّر الموارد للولايات المتحدة لمتابعة تقوية محورها في المحيطين الهندي والهادئ».
 

إيران
 

في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، قال رئيس الاستخبارات البريطانية أيضاً: إن الأخيرة لا تزال «تُركّز بنشاط» على إيران، مُشيراً إلى أن القيادة الإيرانية «تبنّت عقيدة صريحة للصراع مع كل من إسرائيل والغرب» منذ الثورة الإسلامية في عام 1979.
 

وقال مور: إن الدولة الإيرانية تستخدم «حزب الله» لإثارة «الاضطرابات السياسية» في بلدان أخرى، وقد بَنَتْ «قدرة إلكترونية كبيرة» لاستخدامها ضدّ منافسيها، فيما تواصل تطوير التكنولوجيا النووية «التي ليس لها استخدام مدني يمكن تصوّره».
 

وفي إشارة واضحة على تزايُد القلق بشأن أنشطة إيران، انضمّت دول الخليج إلى إسرائيل للمرّة الأولى، في مناورة عسكرية مُشتركة نظّمتها البحرية الأمريكية العام الماضي، حسبما ذكرت الـ«بي بي سي»، التي اعتبرت أن تلك المناورة كانت تُعتبر خطوة «غير واردة تقريباً» قبل ثلاث سنوات فقط، وهي أتت بعد توقيع اتفاقيات إبراهام في أيلول/ سبتمبر 2020، عندما قامت الإمارات والبحرين بتطبيع علاقاتهما مع تل أبيب.
 

منذ ذلك الحين، كان هناك «تبادُل مُكثّف للاتصالات الدبلوماسية والعسكرية والاستخباراتية بين إسرائيل ودول الخليج»، حيث تتزايد مخاوف المنطقة بشأن أنشطة إيران.
 

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إسرائيل «تُكثّف حملتها لإحباط» برامج إيران النووية والصاروخية عَبْر «سلسلة من العمليات السرّيّة» المُصمّمة لاستهداف نطاق أوسع من الأهداف الرئيسية في البلاد.
 

إنه جزء من «التطوّر الأخير» لما يُسمّى بـ«عقيدة ضرب الأخطبوط وأذرعه» لرئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، والتي تسعى إلى «جلب معركة إسرائيل ضد إيران إلى الأراضي الإيرانية بعد سنوات من استهداف العملاء الإيرانيين ووكلاء طهران خارج البلاد في أماكن مثل سورية»، بحسب ما أوضحت «وول ستريت جورنال». وقد صعّدت إسرائيل حملتها في العام الماضي، بضربات على منشآت نووية إيرانية وهجوم على قاعدة إيرانية للطائرات بدون طيار.
 

وبدأت المحادثات التي طال انتظارها لاستعادة الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، في فيينا أواخر العام الماضي، بعد ثلاث سنوات من إعلان دونالد ترامب انسحاب الولايات المتحدة منه. وذكرت «وول ستريت جورنال» أن إيران ردّت في حينه على الانسحاب الأمريكي، بــ «تكثيف علني وتدريجي للآليات المستخدمة لتخصيب اليورانيوم- الوقود النووي اللازم لصنع قنبلة».
 

ولفتت صحيفة «إندبندنت» إلى أنه بعد 11 شهراً من «المحادثات المُتقطّعة»، بدا أن الدبلوماسيين «على وشك التوصّل إلى اتفاق»، إذ قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان: إن الصفقة أصبحت أقرب «من أي وقت مضى».
 

وقال مُتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في مؤتمر صحافي: إنه في حين أن الصفقة لا تزال «على قيد الحياة»، إلا أنها تمكث «في غرفة الإنعاش»، ومصيرها «يعتمد على قرار من الولايات المتحدة قد يرفع العقوبات عن اقتصاد طهران وصادراتها النفطية»، حسبما ذكرت «بلومبيرغ».
 

صحيفة «التلغراف» ذكرت أن التقارير الواردة من مصادر أمنية تشير إلى أن «إيران عرضت مساعدة روسيا في التهرّب من تأثير العقوبات الغربية مقابل الحصول على دعم موسكو لاتفاق نووي جديد». وأي تحالُف بين موسكو وطهران ضد الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، من شأنه أن يزيد من مخاطر توقيع الاتفاق. في هذا السياق، قال جوناثان شاكتر في «نيويورك بوست»: إن البعض يُشكّك أيضاً في أن صفقة جديدة ستكون الآن مفيدة كما كانت إدارة بايدن تأمل في البداية.
 

وقالت قناة «الجزيرة»: إن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين دافع عن الجهود المبذولة لإحياء الصفقة عندما أدلى بشهادته أمام مجلس الشيوخ الأمريكي. وزعم بلينكين أن الصفقة نجحت في الحدّ من إنتاج إيران من المواد اللازمة لصنع أسلحة نووية، حتى انسحبت إدارة ترامب من الاتفاق.
 

وأضاف بلينكين: «ما زلنا نعتقد أن العودة إلى الامتثال للاتفاقية ستكون أفضل طريقة لمواجهة التحدّي النووي الذي تُشكّله إيران، وللتأكّد من أن إيران التي تتصرف بالفعل بطريقة عدوانية غير معقولة، ليس لديها حالياً سلاح نووي أو قادرة على إنتاج سلاح في غضون مهلة قصيرة».
 

المصدر: THE WEEK (موقع تحليلي بريطاني)

بقلم: فريق THE WEEK

ترجمة: عبد الحميد فحام