سياقات التصعيد ضدّ إقليم كردستان العراق ودلالاته
2025-11-309 مشاهدة
تعرض حقل خور مور للغاز أكبر حقل للغاز في إقليم كردستان العراق لهجمات في أواخر نوفمبر 2025، مما أدى لإيقاف الحقل عن العمل، وأشارت المعطيات الأولية إلى أن الهجمات تمت عن طريق طائرات مسيَّرة.
الهجمات جاءت بعد فترة قصيرة من الانتخابات النيابية العراقية التي حقق فيها الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني الذي تتبعه حكومة الإقليم تقدُّماً ملحوظاً، وبالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين القُوى السياسية السُّنية والكردية من جهة، والشيعية والكردية من جهة أخرى من أجل تشكيل الحكومة، حيث تشترط أربيل إصدار قانون جديد للغاز والنفط في العراق في سياق التفاهمات على تشكيل الحكومة الجديدة.
أيضاً تمارس الولايات المتحدة منذ مدة ضغوطاً مكثفة على الحكومة العراقية من أجل التوقف تماماً عن استيراد الغاز الإيراني، ومن المفترض أن يتم الاعتماد على حقول الغاز في إقليم كردستان العراق، بالإضافة إلى صفقات محتملة مع أذربيجان.
من غير المستبعَد أن تكون هذه الضربات تسعى لإرسال رسالة للقوى الفاعلة في الإقليم بأن نتائج الانتخابات الأخيرة لا تعني بالضرورة العمل على فرض معادلة جديدة في العراق، ويمكن اللجوء إلى الخيار الأمني والعسكري لإعادة ضبط المشهد بالطريقة التي تحافظ على التوازُنات التقليدية في المشهد العراقي.
من المتوقَّع أن تؤدي هذه الأحداث إلى زيادة الضغوطات الأمريكية على العراق من أجل ضبط السلاح وحصره بيد الدولة، لأن الاتهامات ستتوجه إلى الفصائل غير المنضبطة المرتبطة بإيران.
ومن الانعكاسات المتوقَّعة لهذه التطورات أن يزداد التشدُّد الأمريكي تجاه تولِّي منصب رئاسة الحكومة العراقية من قِبل شخصية إيجابية تجاه الفصائل غير الخاضعة لسلطة الدولة، حيث تُركِّز النقاشات الداخلية العراقية الحالية بين القُوى السياسية على الشخصية التي ستتولَّى المنصب.




