ديناميكيات الوجود العسكري الروسي في شمال إفريقيا
2026-06-30507 مشاهدة
Download PDF
مقدمة
شهد العقد الماضي تحوُّلاً إستراتيجياً في السياسة الخارجية الروسية تجاه القارة الإفريقية، وبرز هذا التحوُّل في طبيعة التدخُّل الروسي وأدواته، بالانتقال من نموذج العمليات غير الرسمية التي كانت تقودها مجموعة "فاغنر" شِبه العسكرية، إلى هيكل رسمي وأكثر مركزية يخضع لإشراف مباشر من وزارة الدفاع الروسية والاستخبارات العسكرية تحت مسمى فيلق إفريقيا.
وتكتسب منطقة شمال إفريقيا أهمية بالغة في هذا المنظور لكونها تمثل صلة وصل جيوسياسية تربط بين ثلاثة مسارح حيوية هي حوض البحر الأبيض المتوسط، والإقليم الساحلي الصحراوي، وحوض البحر الأحمر. ومن ثَمّ، فإن التموضع العسكري في هذه الرقعة الجغرافية لا يهدف فقط إلى تحقيق مكاسب محلية، بل يوفر لصانعي السياسات في الكرملين منصّة متقدمة لمراقبة جنوب أوروبا والممرات البحرية الدولية.
وتُدار هذه الديناميكية الأمنية وَفْق معادلة تجمع بين تقديم الدعم العسكري وبناء المصالح التجارية، حيث يتم تبادل المساعدات الفنية وتدريب الأنظمة وحمايتها مقابل الحصول على امتيازات تعدينية واقتصادية أو تسهيلات لوجستية وبحرية حيوية.
وتتميز المقاربة الروسية بالمرونة العالية والقدرة على التكيف، إذ تجنبت موسكو تكبُّد التكاليف الباهظة لإقامة قواعد عسكرية دائمة وضخمة على غرار النماذج التقليدية، واستعاضت عنها باتفاقيات الوصول المشترك، وإرسال فِرَق المستشارين، وتطوير مراكز الدعم اللوجستي الإقليمية.
ومن خلال تقديم نفسها كشريك أمني موثوق لا يربط دعمَهُ العسكريَّ بشروط سياسية تتعلق بالحَوْكَمة أو معايير حقوق الإنسان، نجحت روسيا في بناء نفوذ يتجاوز حجم قوتها العسكرية المباشِرة، مستغلةً تنامي الرغبة في تنويع الشركاء الدوليين لدى العديد من النُّخَب السياسية والعسكرية في المنطقة.
أولاً: مناطق الانتشار الروسية الرئيسية
تتمدَّد الخارطة الجغرافية للنفوذ العسكري الروسي في شمال إفريقيا عَبْر شبكة مَرِنة من نقاط الوصول الإستراتيجية والمرافق اللوجستية التي توفر فضاءً حيوياً للتحرك دون تحمُّل الأعباء السياسية والمالية للقواعد العسكرية التقليدية الدائمة وَفْق ما يلي:
1. ليبيا
تُعَدّ النقطة الأكثر أهمية في الشبكة الروسية داخل شمال إفريقيا، فموقع ليبيا الجغرافي بين البحر المتوسط والعمق الصحراوي يجعلها منصة مهمة لربط شمال القارة بوسطها وغربها، وهو ما استغلته موسكو عَبْر دعمها لقوى محلية خلال سنوات الحرب الليبية، ثم تطوير هذا الدعم إلى وجود أكثر رسوخاً في قواعد ومطارات متعددة؛ وتدريجياً لم يَعُدْ يقتصر على الدعم اللوجستي، بل أصبح يشمل استخدام منشآت جوية وبرية مثل مطار الكفرة العسكري كشبكة إمداد من شرق المتوسط إلى الساحل الإفريقي.
وهذا التمركز في ليبيا لا يمكن فصله عن التحوُّلات الأوسع في شرق المتوسط، خاصة بعد تزايُد التنافس حول الطاقة والممرات البحرية؛ فالموقع الليبي يمنح روسيا قدرة على مراقبة جنوب أوروبا، وفي الوقت نفسه توفير عمق إستراتيجي يربط بين عملياتها في سوريا سابقاً وبين تمدُّدها الحالي نحو الساحل.
بالتالي فإن الربط الجغرافي الذي تسعى موسكو لبنائه بين مسارح متعددة يعكس نمطاً جديداً في التفكير العسكري الذي يقوم على الشبكات بدل القواعد الثابتة التقليدية، وهو ما يجعل ليبيا مركز ثقل لا غِنى عنه في هذه المعادلة(1).
2. السودان
يظهر السودان كحلقة ثانية في هذه المنظومة، لكن بطبيعة مختلفة ترتبط أكثر بالبُعد الاقتصادي البحري، فالموقع السوداني على البحر الأحمر يمنح روسيا إمكانية الوصول إلى ممرات بحرية مهمة عالمياً، وهو ما دفعها منذ سنوات إلى محاولة تأسيس نقطة دعم لوجستي بحري على سواحل مدينة بورتسودان.
وهذا المشروع لم يتوقف رغم تعقيدات الحرب الداخلية، بل ظلّ موضوع تفاوض مستمر يعكس أهميته الإستراتيجية بالنسبة لموسكو. ولا تزال المباحثات حول هذا الملفّ قائمة بين شدّ وجذب، ما يدلّ على أن المشروع لم يُلغَ بل تم تجميده جزئياً حَسَب الظروف السياسية(2).
في السودان أيضاً يتداخل البُعد الأمني مع البُعد الاقتصادي بشكل واضح، حيث ارتبط الوجود الروسي في قطاع التعدين وخاصة الذهب، الأمر الذي يوفر مصدراً مالياً غير مباشر لدعم الأنشطة الخارجية، وهذا النموذج الذي يجمع بين الأمن والاقتصاد يعكس نمطاً روسياً متكرراً في إفريقيا يقوم على تحويل التعاون العسكري إلى بوابة للحصول على موارد إستراتيجية(3).
3. الجزائر
المقاربة الروسية تتخذ بُعداً مؤسسياً قائماً على صفقات التسلح والشراكة دون الحاجة لانتشار قتالي دائم، وتُعَدّ الجزائر من أهمّ مستوردي السلاح الروسي عالمياً، وتضمّ ترسانتها مقاتلات روسية(4] ومنظومات إس 400 الدفاعية وصواريخ إسكندر وغواصات حديثة(5).
ويقتصر التواجد الروسي هناك على بضع مئات من الخبراء والفنيين والمستشارين والمشرفين على برامج الصيانة والتدريب العسكري لضمان استمرار الجاهزية التشغيلية لهذه المنظومات المعقدة، وتعزيز العمل المشترك عَبْر المناورات البحرية الدورية في المتوسط(6).
4. مصر
على النحو ذاته، تسير العلاقات العسكرية الروسية مع مصر عَبْر تنشيط التعاون الفني وتبادُل صفقات السلاح وتنفيذ تدريبات مشتركة، دون وجود قوات قتالية دائمة على الأراضي المصرية، مع وجود مؤشرات استخباراتية غربية تشير إلى استخدام طائرات الإمداد الروسية لبعض المطارات المصرية لتسهيل العمليات اللوجستية الموجَّهة نحو الشرق الليبي(7).
5. الساحل الإفريقي
إلى جانب شمال إفريقيا، يظهر الساحل الإفريقي باعتباره الامتداد الأكثر ديناميكية للنفوذ الروسي خلال السنوات الأخيرة، وهذا الامتداد لم يكن نتيجة تخطيط طويل فقط، بل استفاد أيضاً من تراجُع الوجود الفرنسي والأوروبي في المنطقة، خاصة في مالي وبوركينافاسو والنيجر.
وفي هذه الدول، انتقلت روسيا من دور الدعم غير المباشر إلى دور الشريك الأمني الفعلي مع الأنظمة العسكرية، ما سمح لها بإعادة تشكيل حضورها جنوب الصحراء بشكل أسرع من المتوقع، وبالتالي هذا التمدد في الساحل يربط بشكل مباشر بين شمال إفريقيا ووسط القارة، ما يجعل ليبيا والسودان نقاط ارتكاز لممر إستراتيجي طويل يمتدّ إلى عمق إفريقيا الغربية.
وبهذا المعنى لا يمكن فهم الوجود الروسي في شمال إفريقيا بمعزل عن الساحل، بل يجب النظر إليه كنظام واحد مترابط يُشكّل ما يشبه القوس الجيوسياسي الممتدّ من المتوسط إلى قلب إفريقيا.
ثانياً: الأهداف الروسية بعيدة المدى ومصالحها الإستراتيجية
تندرج التحركات الروسية المكثفة في شمال إفريقيا ضِمن رؤية جيوسياسية شاملة تسعى إلى إعادة تشكيل موازين القُوَى العالمية وتحديداً موازين النفوذ مع المعسكر الغربي، ويأتي في مقدمة هذه الأهداف الإستراتيجية بعيدة المدى خلق جبهة ضغط متقدِّمة على الجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي عَبْر البحر الأبيض المتوسط، مما يتيح لموسكو القدرة على منافسة الهيمنة البحرية والجوية الغربية التاريخية في هذه المنطقة الحيوية.
وقد دخل الدور العسكري الروسي في شمال إفريقيا مرحلة جديدة اتسمت بالترسيخ المؤسسي بدلاً من التوسع الإقليمي السريع، حيث إن استبدال مجموعة "فاغنر" بفيلق إفريقيا غيّر بشكل كبير هيكل القيادة للعمليات الروسية في المنطقة.
وعلى عكس "فاغنر"، التي كانت تعمل رسمياً كشركة عسكرية خاصة مع الحفاظ على روابط وثيقة بالكرملين، يعمل فيلق إفريقيا تحت إشراف مباشر من وزارة الدفاع الروسية، وقد أتاح هذا التحول التنظيمي لموسكو قدرة أكبر على التحكم في أفرادها عسكرياً، ودمج انتشارها في إفريقيا ضِمن إستراتيجيتها الدفاعية، وتقليل الأخطار السياسية المرتبطة بالاعتماد على جهات عسكرية خاصة شِبه مستقلة(8).
وبدلاً من تقليص الوجود العسكري الروسي، عزز هذا التحول قدرة الدولة على تنسيق الأنشطة العسكرية والاستخباراتية واللوجستية والدبلوماسية عَبْر شمال إفريقيا ومنطقة الساحل بشكل أكثر سلاسة وموثوقية مع الشركاء في المنطقة.
ومن خلال ترسيخ وجودها العسكري والأمني، تهدف روسيا إلى تحويل شمال إفريقيا من منطقة نفوذ تقليدية للغرب إلى ساحة اشتباك سياسي وعسكري مرنة تسمح لها بتبادُل أوراق الضغط الإقليمية، كما يرتبط الهدف الجيوسياسي برغبة موسكو الصريحة في تأمين موطئ قدم دائم على المياه الدافئة من خلال منشآت بحرية لوجستية قادرة على خدمة قطع أسطولها البحري وتوسيع نطاق حركته خارج حدود البحر الأسود.
من جهة أخرى، يمثل تشييد البِنْية التحتية الجوية والبحرية المتطورة في دول العبور مثل ليبيا وسيلة أساسية لتوفير العمق اللوجستي اللازم نحو عمق القارة الإفريقية ومنطقة الساحل والصحراء، حيث تعمل هذه القواعد كممرّات آمنة لنقل الأسلحة والمعدات والأفراد بعيداً عن الرقابة الدولية المباشرة وعن خطوط الإمداد التقليدية التي قد تتعرض للاعتراض الغربي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تشكل الهيمنة على الموارد الطبيعية وتأمين عوائد مالية ضخمة ركيزة أساسية لاستدامة النفوذ الروسي ومواجهة حزم العقوبات الدولية المفروضة عليها، حيث تسعى موسكو إلى إبرام اتفاقيات طويلة الأجل لاستغلال ثروات الذهب والنفط والغاز، فضلاً عن فتح أسواق جديدة ومستدامة للصادرات العسكرية والتقنيات المدنية مثل الطاقة النووية السلمية.
علاوة على ذلك، يتجسد الطموح الروسي في بناء شبكة من التحالفات السياسية البديلة القائمة على رفض النموذج الغربي التقليدي واستغلال الفراغات الناجمة عن تراجُع النفوذ الأوروبي والأمريكي. كما تطمح روسيا إلى تقديم نفسها كشريك إستراتيجي وضامن أمني موثوق للأنظمة المحلية الحاكمة والمجالس العسكرية دون ربط دعمها بملفات الإصلاح السياسي أو حقوق الإنسان.
ويظهر ما سبق بوضوح في الساحل الإفريقي، حيث تقوم روسيا باستثمار الفراغ الأمني الناتج عن تراجُع القوى الغربية، ما يتيح لها تقديم نفسها كبديل أمني للأنظمة العسكرية الجديدة، وهذا الدور يمنحها نفوذاً سياسياً متزايداً في منطقة تشهد هشاشة مؤسساتية عالية(9).
ثالثاً: محدِّدات مستقبل النفوذ الروسي
تشير المعطيات إلى أن النفوذ الروسي في شمال إفريقيا يتجه نحو ترسيخ الهياكل الأمنية من خلال التحرُّكات العسكرية بالإضافة إلى دعم هذه الهياكل سياسياً ودبلوماسياً لمنحها الشرعية الدولية، وأحد أكثر الاتجاهات ترجيحاً للسياسات الروسية خلال المديَيْنِ القصير والمتوسط هو استمرار تحوُّل ليبيا إلى المركز العسكري الرئيسي لروسيا في إفريقيا.
ومن المحتمل أن يستمر فيلق إفريقيا المرتبط بوزارة الدفاع الروسية في العمل كإطار مؤسسي دائم يدير كافة التحرُّكات العسكرية والأمنية في المنطقة، مما يسهم في تقليل حالة عدم اليقين لدى الحكومات الإفريقية عَبْر استبدال الكيانات غير الرسمية السابقة بهيكل نظامي يخضع لرقابة الكرملين المباشرة، وهو توجُّه يضمن توازُناً أكبر بين الأدوات الدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية لموسكو.
أما مستقبل الوصول الروسي إلى البحر الأحمر فسيعتمد بشكل كبير على التطوُّرات السياسية في السودان، وإذا سمحت الظروف الداخلية بتنفيذه، فستعزز هذه المنشأة بشكل كبير الحضور البحري الروسي عَبْر ربط عمليات المتوسط بالبحر الأحمر.
كما يُتوقع أن تُعمق روسيا تعاوُنها العسكري مع حكومات شمال إفريقيا من خلال الدبلوماسية الدفاعية بدلاً من نشر قوات كبيرة، وستبقى الجزائر الشريك الصناعي العسكري الأهم لروسيا في القارة بسبب اعتمادها المستمر على المعدات والدعم التقني الروسي.
أما مصر فمن المرجَّح أن تحافظ على تعاوُن عسكري براغماتي مع موازَنة علاقاتها بين روسيا والولايات المتحدة وأوروبا. وفي الحالتين، سيعتمد النفوذ الروسي مستقبلاً بشكل أقلّ على الوجود الدائم للقوات، وأكثر على التدريب العسكري، والدعم التقني، وصيانة الأسلحة، وتبادُل المعلومات الاستخباراتية، والتدريبات المشتركة.
كما أن تطوُّر وضع روسيا في الساحل سيؤثر بشكل كبير على دورها في شمال إفريقيا. ففي عام 2026، واجهت قوات فيلق إفريقيا وحلفاؤها المحليون انتكاسات عملياتية في مالي نتيجة هجمات من جماعات مسلحة متمردة(10).
ومع ذلك، أكدت موسكو استمرار انتشارها ودعمها للحكومات الحليفة، ما يشير إلى أنها تعتبر هذه التحدِّيَات خسائر تكتيكية ضِمن إستراتيجية طويلة المدى وليست سبباً للانسحاب، لكن في حال استمرار التدهور الأمني، قد تعطي روسيا أولوية لحماية المراكز الحكومية والبِنْية التحتية الإستراتيجية بدلاً من العمليات الهجومية واسعة النطاق.
ويتضمن اتجاهٌ مستقبلي آخر متوقَّع للسياسات الروسية زيادة دمج أدوات النفوذ العسكري والاقتصادي والسياسي، إذ تجمع التوجُّهات الروسية في إفريقيا بين التعاون الأمني والاستثمار في التعدين والطاقة والبِنْية التحتية، ومن الممكن أن يسهل دعم فيلق إفريقيا تنسيقاً أكبر بين الانتشار العسكري والشركات المملوكة للدولة، مما يسمح لموسكو بتوظيف الشراكات الأمنية لدعم أهداف اقتصادية ودبلوماسية أوسع، مع تحقيق عوائد مالية تساعد على استمرار العمليات الخارجية.
كما ستبقى المنافسة الإستراتيجية مع القوى الغربية عنصراً أساسياً في السياسة الروسية، فقد أصبحت ليبيا وشمال إفريقيا بشكل عامّ ساحة تنافُس بين روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وستواصل الأولى استغلال حالات عدم الاستقرار السياسي والانقلابات لتقليص الوجود الغربي عَبْر تقديم نفسها كشريك بديل يركز على السيادة وعدم التدخُّل.
رابعاً: الخُلاصة
يمكن فهم الوجود العسكري الروسي في شمال إفريقيا باعتباره مشروع نفوذ متعدِّد المستويات يجمع بين البُعد العسكري والأمني، وبين الأدوات الرسمية للدولة والأدوات شِبه الرسمية، وبين الاعتبارات الاقتصادية في إطار واحد متداخل. وهذا النموذج لا يعتمد على السيطرة التقليدية، بل على بناء شبكة من النقاط الإستراتيجية التي تسمح بالتأثير في مسارات الأمن والتجارة والسياسة دون الحاجة إلى انتشار واسع النطاق.
ومع تصاعُد المنافسة الجيوسياسية في منطقة المتوسط وإفريقيا، من المرجَّح أن يظلّ الوجود العسكري الروسي في شمال إفريقيا عاملاً مؤثراً في تشكيل الأمن الإقليمي وتوازُن القوى الدولي ومستقبل النفوذ في القارة الإفريقية.
([1]) “Russia Increasing Military Presence in Africa by Reviving Desert Airbase in the Libyan Sahara”, The Jamestown Foundation, 17 April 2025. Link
([2]) "قصة الرعب.. توضيح روسي بشأن بناء قاعدة عسكرية في السودان"، الجزيرة نت، 3 ديسمبر/ كانون الأول 2026. الرابط
([3]) “Russia’s Security Operations in Africa”, Library of Congress, 4 August 2026. Link
([4]) "أهمية صفقة المقاتلة الروسية "سو-57" للجزائر وموسكو"، الجزيرة نت، 19 فبراير/ شباط 2025. الرابط
([5]) “Algeria Unveils Its Russian-Made S-400 Triumf Air Defense Systems”, Sputnik, 31 May 2025. Link
([6]) “Algerian–Russian Military Cooperation Berthing of the Russian Baltic Fleet Corvette “BOIKII” at the Port of Algiers”, Algerian Ministry Of National Defence Naval Forces Website, 7 December 2025. Link
([7]) “A Mixed Balance Sheet: Russia’s Uneven Influence in the Maghreb”, Carnegie, 3 October 2024. Link
([8]) “Russia’s Evolving Strategy in the Mediterranean: Betting on North Africa?”, The Italian Institute for International Political Studies, 8 December 2025. Link
([9]) “Russia’s Strategic Objectives and Influences in Africa”, Africa Center for Strategic Studies, 14 July 2022. Link
([10]) "أزمة مالي بين أدوار الفاعلين المحليين والخارجيين وآفاق الصراع"، مركز أبعاد للدراسات الإستراتيجية، 20 يونيو/ حزيران 2026. الرابط




